محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

308

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

أحببت ( 1 ) أن أجمع الذّبّ عن أئمة الإسلام ( 2 ) الأربعة في موضع واحد فأقول : لا يخلو إمّا أن ينكر صدور الفتوى عنه - رضي الله عنه - , وينكر نقل الخلف والسّلف لمذاهبه ( 3 ) في الفقه , أو يقرّ بذلك , إن أنكره أنكر الضّرورة , ولم تكن لمناظرته صورة , وإن لم ينكره فهو يدلّ على اجتهاده , ولنا في الاستدلال به ( 4 ) على ذلك مسالك : المسلك الأوّل : أنّه ثبت بالتّواتر فضله وعدالته , وتقواه وأمانته , فلو أفتى بغير علم وتأهّل لذلك وليس له بأهل لكان جرحاً في عدالته , وقدحاً في ديانته وأمانته , ووصماً في عقله ومروءته , لأنّ تعاطي الإنسان ما لا يحسنه , ودعواه لمعرفة ما لا يعرفه , من عادات السّفهاء , ومن لا حياء له ولا مروءة من أهل الخسّة والدّناءة , ووجوه مناقبه مصونة عن ابتذالها وتسويدها بهذه الوصمة القبيحة , والبدعة ( 5 ) الشّنيعة . المسلك الثّاني : أنّ رواية العلماء لمذاهبه , وتدوينها في كتب الهداية , وخزائن الإسلام ؛ تدلّ على أنّهم قد عرفوا اجتهاده لأنّه لا يحلّ لهم رواية مذهبه ( 6 ) إلاّ بعد المعرفة بعلمه لأنّ إيهام ذلك من غير

--> ( 1 ) في ( س ) : ( ( أحببب ) ) ! . ( 2 ) في ( س ) : ( ( المسلمين ) ) . ( 3 ) في ( س ) : ( ( مذاهبه ) ) . ( 4 ) سقطت من ( ي ) . ( 5 ) في نسخة ( ( المذمّة ) ) كذا في هامش ( أ ) وفي ( س ) . ( 6 ) في ( س ) : ( ( مذهب إمام ) ) .